تحليل dimer d

تحليل dimer d

مع انتشار فيروس كورونا أصبح اسم تحليل dimer d يتردد على أسماعنا كثيرا، فيعد أن كان لا يعلم بهذا التحليل سوى الأشخاص المصابين بالجلطات فقط، إلا أنه ومع انتشار هذا الوباء أصبح الاسم يتردد كثير على أسماعنا ويطلبه معظم الأطباء من أجل التأكد من صحة المريض، ونظرا لأهمية هذا التحليل فإننا سوف نوضح المزيد عنه وعن علاقته بفيروس كورونا من خلال هذا المقال.

تحليل dimer d

يلجأ الأطباء إلى إجراء تحليل dimer d لبعض المرضى من اجل اكتشاف إصابتهم ببعض الأمراض المرتبطة بتخثر الدم أو تعرضهم للإصابة بجلطة دموية أو لا.

أقرأ أيضاً : هل تحليل البول يكشف التهاب البروستاتا

وهذا التحليل هو عبارة عن قطع بروتين صغيرة تكون في دم الإنسان تنتج نتيجة إذابة الجسم لجلطة كان مصاب بها، وينتج D-dimer بسبب تحلل الفيبرين  من خلال احد عوامل تكون الجلطة الدموية وهو العامل الثالث عشر.

ويتم إجراء هذا التحليل من خلال سحب عينة دم من المريض وقياس نسبة D-dimer بها من خلال الأجهزة المخصصة لذلك.

ويعتبر تخثر الدم من العمليات الطبيعية التي تحدث للجسم عند تعرضه لجرح أو نزيف،  ولكن في بعض الحالات قد يحدث خلل في طبيعة الجسم الفسيولوجية ويحدث خلل في إفراز عوامل تجلط الدم والصفائح الدموية والبروتينات التي تساعد في عملية التجلط وهو ما يتسبب في حدوث الجلطات في الأوعية الدموية.

وتتمثل خطورة تجلط الدم في الأوعية الدموية في أن هذه التكتلات الدموية يمكن أن تنتقل إلى أماكن دقيقة في جسم الإنسان مثل القلب والدماغ لذلك فإن إجراء التحاليل التشخيصية والفحوصات اللازمة من أجل اكتشاف هذه الجلطات هو أمر هام جدا من أجل سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة وإعطاء المريض أدوية مذيبة للجلطات بسرعة كبيرة لحمايته من إخطارها.

تحليل dimer d المعدل الطبيعي

من الطبيعي أن تكون نسبة D-dimer قليلة جدا في جسم الإنسان ولا ترتفع هذه النسبة إلا في حالة إصابة هذا الشخص بمرض ما .

وتكون نسبة D-dimer الطبيعية في جسم الإنسان أق من 250 نانو جرام لكل مل،  أو اقل من 40 ميكروجرام لكل مل.

تحليل d dimer منخفض

وعند إجراء التحليل فإن وجد أن نتيجة تحليل d dimer منخفض فهو دليل على عدم تعرض هذا المريض للإصابة بجلطة دموية، أما إن  كان تحليل d dimer مرتفع فإنه دليل على تعرض الشخص للإصابة بجلطة دموية والتي يجب التحرك السريع من أجل معرفة خطورتها وكيفية إذابتها.

تحليل dimer d مرتفع

وعندما يكون تحليل dimer d مرتفع فإن الأطباء يلجئون لإجراء المزيد من الفحوصات الطبية مثل اختبار الصفائح الدموية والأشعة المقطعية وغيرها من الاختبارات الأخرى التي يتمكنوا من خلالها لأسباب ارتفاع بروتين الدي دايمر.

وهناك العديد من الأسباب التي ينتج عنها ارتفاع نتيجة تحليل d dimer ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:

  • الإصابة بجلطة دموية سواء كانت جلطة وريدية عميقة أو جلطة تنتشر داخل الأوردة..
  • في بعض الحالات عند السيدات المرأة الحالة نجد ارتفاع في مستوى d dimer.
  • عند الإصابة بالالتهابات والأورام السرطانية الخبيثة وأمراض الكبد والقلب.
  • يمكن أن يرتفع بروتين  d dimer بصورة خاطئة بسبب ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية أو انحلال الدم أو ارتفاع مستوى عامل الروماتويد أو ارتفاع مستوى البيليروبين.
  • في حالة الإصابة بسم الأفعى.
  • في حالات الانصمام الرئوي التي تأتي مصاحبا لبعض الأعراض مثل سرعة ضربات القلب، ألم في الصدر، السعال وعدم القدرة على التنفس.
  • ويرتفع نسبة دي دايمر أيضا في حالات السكتة الدماغية التي يصعب وصول الدم إلى الدماغ عند التعرض لها.

تحليل dimer d والكورونا

وحسب ما قاله الأطباء والمتخصصين أن الإصابة بفيروس كورونا المنتشر في كل دول العالم يعرض الشخص المصاب بالجلطات الدموية، ولذلك فإن الأطباء يقومون بإجراء ﺗﺣﻠﯾل dimer d مرضى كورونا من أجل معرفة خطورة الإصابة.

ووجد الأطباء أن نتيجة التحليل تتغير وتبدأ بالانخفاض تزامنا مع تناول المرضى لأدوية بروتوكول علاج كورونا المضادة للتخثر، ولكن سبب الارتفاع في نسبة هذا البروتين dimer d لم يتم اكتشافها حتى الآن.

تحليل d-dimer للحامل

تتعرض بعض السيدات إلى ارتفاع في نسبة بروتين d dimer ولا يمثل هذا الارتفاع خطورة، حيث أن حدوثه أمر طبيعي خلال فترة الحمل ويحدث بالتزامن مع نمو الجنين، ولذلك فإنه لا يمكن الاعتماد على تحليل d dimer من أجل الاكتشاف الإصابة بجلطة دموية لأن النتيجة لن تكون مؤكدة ويجب على الأطباء الاعتماد على الطرق التشخيصية الأخرى من أجل التأكد من الأمر بطريقة صحيحة.

طريقة الاستعداد قبل إجراء تحليل dimer d

لا توجد اشتراطات أو احتياطات قبل إجراء هذا التحليل كباقي أنواع التحاليل التي يحتاج المريض للصيام قبلها للحصول على النتائج الصحيحة، كما أن الفيتامينات والمكملات الغذائية لا تؤثر على نتيجة التحليل ولكن ينصح بإخبار الطبيب عند تناول أدوية لها علاقة بتخثر الدم أو أي أدوية يمكن أن تؤثر على نتيجة التحليل.

نتيجة تحليل dimer d

وكما وضحنا أن انخفاض نسبة دي دايمر هي علامة على عدم الإصابة بجلطة ولكن ليس دائما معنى ارتفاع النسب دليل على الإصابة بجلطة ويجب استكمال باقي الإجراءات والفحوصات من اجل التأكد حيث أن النتيجة يمكن أن تختلف وفقا للتالي:

  • تظهر نتيجة التحليل سلبية “كاذبة” في بعض الحالات التي تعاني من نقص في عامل التجلط رقم 13.
  • تظهر النتيجة مرتفعة على الرغم من عدم الإصابة بجلطة عند كبار السن والمرأة الحامل.
  • الأورام السرطانية وخصوصا سرطان المثانة والأمعاء والثدي والبروستاتا جميعهم أمراض تؤثر على نتيجة التحليل وتظهر إيجابية كاذبة رغم عدم الإصابة بأي جلطات.

أعراض الإصابة بجلطة

وهناك بعض الأعراض التي يمكن من خلالها التنبؤ بإصابة الشخص بجلطة قبل إجراء التحاليل والتي يلزم عند الشك في احد منها سرعة التوجه إلى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • عند الإصابة بجلطة في القدمين أو اليدين فإن الأعراض تكون تورم في القدمين واليدين والشعور بالألم والليونة غير المعهودة بجانب تلون الجلد ليصبح لونه أحمر مع الشعور بالدفء
  • ولكن عند التعرض لجلطة في القلب فإن المريض يشعر بألم وثقل في منطقة الصدر بجانب الدوخة والدوار مع صعوبة وعدم قدرة على التنفس.
  • ومن علامات الجلطة في الدماغ أو السكتة الدماغية الشعور بالصداع المفاجئٍ مع عدم القدرة على الرؤية وحدوث خلل غير طبيعي في النطق.
  • في حالة حدوث جلطة في الرئة فإن المريض سوف يعاني من انقطاع في النفس دون أن يبذل مجهود مع الم في الصدر وخفقان بالقلب ويمكن أن يعاني من الكحة المصحوبة بالدم.

وأخيرا في ختام هذه الموضوع عن تحليل dimer d وبعد أن عرفنا أهم عوامل ارتفاع نتيجة التحليل والمنسب الطبيعية له في جسم الإنسان فإنه يجب استشارة الطبيب فور الشعور بأي ألم وخاصة في ظل انتشار كورونا الذي تسبب في إصابة نسبة كبيرة من الأمراض بجلطات التي يمكن أن تصل لأماكن دقيقة كالقلب والدماغ وتترك أثرا بالغا على الإنسان أو تؤدي إلى الوفاة. 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *