تحاليل الذئبة الحمراء

تحاليل الذئبة الحمراء

تحاليل الذئبة الحمراء.. مرض الذئبة الحمراء أو الذئبة الحمامية الشاملة (Systemic lupus erythematosus) هي أحد أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune disease) التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة وأعضاء الجسم المختلفة، والمفاصل، والجلد، والكلى، وخلايا الدم، والدماغ، والقلب، والرئتين، مما يؤدي إلى حدوث التهاب في هذه الأجزاء، والذئبة الحمراء هي أحد أنواع الذئبة وأكثرها وسنتعرف في هذا المقال على تحاليل الذئبة الحمراء.

تحاليل الذئبة الحمراء

و للتعرف على تحاليل الذئبة الحمراء يجب التعرف أولاً على بعض المعلومات حول الذئبة الحمراء:

للذئبة أربعة أنواع رئيسية:

  •         الذئبة الحمراء.
  •         الذئبة الحمامية الجلدية (  Cutaneous lupus erythematosus).
  •         الذئبة الحمامية المحدثة بالأدوية (Drug-induced lupus erythematosus).
  •         الذئبة الوليدية (Neonatal lupus).

 تشخيص الذئبة الحمراء

 قد يواجه الطبيب صعوبة في تشخيص الإصابة بمرض الذئبة الحمراء وذلك بسبب تشابه أعراض هذا المرض مع أعراض عدد من الأمراض الأخرى واختلاف الأعراض المصاحبة للمرض من حالة إلى أخرى.

لا يوجد اختبار أو تحليل معين يمكن من خلاله تشخيص الإصابة بمرض الذئبة الحمراء ولكن يشخص بناءاً على الأعراض المصاحبة له ونتائج عدد من تحاليل الذئبة الحمراء والاختبارات التشخيصية المختلفة مثل: تحاليل الدم والبول، والفحص السريري.

يبدأ الطبيب بتشخيص الإصابة بالمرض من خلال الحصول على التاريخ الطبي للمريض، والسؤال عن وجود تاريخ عائلي للإصابة بأحد أشكال مرض الذئبة، والسؤال عن الأعراض المصاحبة للمرض، ويجري الطبيب فحص سريري للجلد للتأكد من نوع الطفح الجلدي الذي يعاني منه المريض.

أبرز تحاليل الذئبة الحمراء التي تساهم في تشخيص الإصابة بالمرض

*تحليل الدم

تشمل أنواع تحاليل الدم المستخدمة في تشخيص مرض الذئبة الحمراء ما يأتي:

التحليل المرتبطة بالكشف عن الدلالات الحيوية

يجري الطبيب تحليل الدّم للكشف عن وجود الدلالات الحيوية (Biomarkers) والدلالات الحيوية هي بروتينات أو عوامل جينية أو أجسام مضادة يعطي وجودها في الدم فكرة عما يحدث في الجسم ومدى استجابته للعلاج في حال إعطائه بالإضافة إلى تحديد نوع اضطراب المناعة الذاتية الذي يعاني منه الشخص

هذه العلامات تظهر في التحليل بغض النظر عن وجود أعراضٍ للمرض وعلى الرغم من أنه يصعب اعتماد وجود دلالة حيوية معينة لتشخيص الإصابة بالذئبة الحمراء إلا أنه من الممكن الاستعانة بتحليل الدم للكشف عنها إلى جانب مجموعة من الفحوصات الأخرى لتشخيص الذئبة الحمراء، مثل:

  • العامل المضاد للنواة: وهو نوع من الأجسام المضادة التي تهاجم نواة بعض الخلايا في الجسم، وغالباً ما تكون نتائج فحص الدم إيجابية في معظم الحالات التي تكون فيها الذئبة الحمراء نشطة، أي عندما يكون المرض في طور الهبات أو النوبات وفي المقابل، قد تشير النتائج الإيجابية لوجود هذا العامل في الدم إلى الإصابة بأمراض أُخرى غير الذئبة لهذا يلجأ الأطباء لإجراء فحوصات أُخرى إلى جانب هذا الفحص لتشخيص الإصابة بالذئبة الحمراء.
  • أضداد الشحوم الفسفورية: والتي تهاجم الدهون الفسفورية(Phospholipids) في الجسم وقد يشير وجودها في الدم إصابة الشخص بمرض الذئبة الحمراء لكنها قد تظهر أيضاً لدى الأشخاص غير المصابين بالمرض، وعادة ما تستخدم نتيجتها لتأكيد التشخيص بعد إجراء الفحوصات الأخرى.
  • الأجسام المضادة للحمض النووي المضاعف: يظهر مؤشر الأجسام المضادة للحمض النووي المضاعف لدى عدد من الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء، ولدى نسبة قليلة جداً من الأشخاص الذين لا يعانون من المرض، وقد تشير النتيجة الإيجابية لهذا الفحص إلى خطر الإصابة بأمراض الكلى التهاب الكلية الذئبي.
  • الأجسام المضادة لسميث: وهي أجسام مضادة تهاجم البروتين الّنووي الريبوزي (Ribonucleoprotein) المعروف ب Sm والموجود داخل نواة الخلية، وغالباً ما يشير وجودها في الدم للإصابة بمرض الذئبة الحمراء، في حين يندر وجودها لدى الأشخاص الأصحاء او المصابين بأمراض الروماتيزم الأخرى لهذا السبب يمكن استخدام فحص الكشف عن الأجسام المضادة لسميث لتأكيد الإصابة بمرض الذئبة الحمراء.

  • الأجسام المضادة للبروتين النووي الريبوزي من نوع U1 ( Anti-U1RNP): إذ وجد أن هذه الأجسام تظهر في الدم لدى العديد من الأشخاص المصابين بالذئبة الحمراء لكن وجودها في الدم قد يحدث نتيجة للإصابة بمشاكل صحية أخرى مثل ظاهرة رينود (Raynaud’s phenomenon)، والتهاب المفاصل الروماتويدي( Rheumatoid arthritis)، التهاب العضلات ( Polymyositis).
  • الأجسام المضادة ل Ro/SSA وLa/SSB: وهي من الأجسام المضادة لبروتينات الحمض النووي الريبوزي (Ribonucleic acid) والتي قد تظهر خلال فحص الدم لدى عدد من الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء، لكنها تظهر أيضاً لدى الأشخاص المصابين بأمراض مناعية ذاتية أخرى مثل متلازمة شوغرن ( Sjögren’s syndrome).
  • الأجسام المضادّة للهيستون: تلعب الأجسام المضادة للهيستون (Anti-histone antibodies) دور في بناء المادة الوراثية في الجسم وغالباً ما تظهر هذه الأجسام في الدم لدى الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الناجمة عن استخدام بعض الأدوية لكنها قد تظهر أيضاً لدى المصابين بالذئبة الحمامية الشاملة، ّإلا أنها لا تكفي وحدها لتأكيد تشخيص الإصابة بهذا المرض.

أبرز تحاليل الذئبة الحمراء

تحليل تعداد الدم

يجرى فحص تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count) للكشف عن مستويات مكونات الدم المختلفة بما فيها كريات الدم البيضاء المختلفة، وكريات الدم الحمراء، والصفائح الدموية ( Platelet)، وكذلك يقيس نسبة الهيموغلوبين  (Hemoglobin)، وعرض توزيع كريات الدم الحمراء (Red cell distribution width)، وحجم الخلايا المكدسة  (Haematocrit)، والحجم الكروي الوسطي (Mean corpuscular volume)، وغير ذلك.

وتدل المستويات غير الطبيعية لهذه الفحوصات على وجود خلل ما في الغالب بما في ذلك انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء فعادة ما يعاني المصابون بالأمراض المناعة الذاتية كالذئبة من انخفاض في عدد كريات الدم البيضاء.

سرعة ترسب الدم

يقوم اختبار سرعة ترسّب الدم ( Erythrocyte sedimentation rate) بقياس سرعة خلايا الدم الحمراء في الترسب في أنبوب الاختبار خلال ساعة واحدة وارتفاع مستوى هذا الاختبار عن الحد الطبيعي يدل على الإصابة بأحد الأمراض الصحية الجهازية أو الالتهابية بما فيها مرض الذئبة الحمراء والعدوى وهذا الاختبار غير محدد لنوع معين من الأمراض.

اختبار البروتين المتفاعل-C

 يعد اختبار البروتين المتفاعل-C (إ C—–Reactive Protein)، واختصارا CRP، من الاختبارات المستخدمة للكشف عن وجود التهاب في الجسم، لكنه يستخدم بشكل رئيسي لمراقبة نشاط الأمراض في الجسم، بما فيها الذئبة الحمراء ومن الجدير بالذكر أّن مستويات البروتين المتفاعل-C قد تكون مرتفعة لدى الأشخاص المصابين بالعدوى أو الذين يعانون من السمنة.

تحليل كيمياء الدم

 يتم إجراء تحليل كيمياء الدم (   Chemistry Panel) للكشف عن وظائف عدة أعضاء في الجسم، بما فيها وظائف الكلى والكبد، بالإضافة إلى قياس نسبة السكر في الدم، والكولسترول، والشحوم الثلاثيّة ( Triglyceride)، و الكهارل ( Electrolytes) إذ قد يشير وجود خلل في هذه الفحوصات إلى تتطور بعض المضاعفات الصحية لدى الشخص المصاب بالذئبة الحمراء.

تحاليل الذئبة الحمراء
تحاليل الذئبة الحمراء

بعض تحاليل البول التي تفيد في الكشف عن الذئبة الحمراء

*تحليل البول

 قد يؤثر مرض الذئبة الحمراء في الكلى في بعض الحالات لهذا قد يطلب الطبيب إجراء عدد من التحاليل البوليّة وبشكل دوري حتى يتمكن من تشخيص ومراقبة تأثير المرض في الكلى وأهم هذه التحاليل:

  • تحليل البول( Urinalysis): المستخدم للكشف عن وجود كريات الدم البيضاء أو الحمراء، أو البروتين في البول، حيث يعد وجودها مؤشراً على إصابة الكلى.
  • معدل الترشيح الكبيبي والبيلة البروتينية: يستخدم معدل الترشيح   الكبيبي (Glomerular Filtration Rate) والبيلة البروتينية (Proteinuria) للكشف عن كفاءة الكلى في تنقية الدم.
  • تحليل نسبة البروتين/الكرياتينين(Protein/Creatinine Ratio): يستخدم لمعرفة ما إذا كانت نسبة البروتين في البول أكثر من الطبيعي.
  • تحاليل أخرى: مثل تحليل الكشف عن وجود بكتيريا في البول، وتحليل درجة حموضة البول.

والتحاليل الطبية هي إحدى الطرق التي تستخدم في الكشف عن الذئبة الحمراء وهناك طرق أخري، والآن نكون قد تعرفنا على الكثير من المعلومات حول تحاليل الذئبة الحمراء ضمن السلسلة الدورية والمستمرة التي يقدمها لكم يوسبيتال مؤخراً.

أقرأ أيضاً : جدول المعدلات الطبيعية للتحاليل الطبية

فكرتين عن“تحاليل الذئبة الحمراء”

  1. Pingback: جدول المعدلات الطبيعية للتحاليل الطبية

  2. Pingback: أنواع التحاليل الطبية وأسمائها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.