تحاليل دلالات الاورام 

تحاليل دلالات الاورام.. تعتبر عملية التشخيص المبكر لأمراض الأورام السرطانية من أكثر الأشياء التي شغلت الطب منذ القدم وما زالت تشغله وتمثل تحدياً كبيراً له، حيث كلما كان التشخيص أبكر كلما زادت فرص نجاح العلاج وزادت نسب الشفاء وقلت نسب المضاعفات التي قد تحدث، وتعتبر تحاليل دلالات الاورام من أهم الوسائل التي يتم الاعتماد عليها في تشخيص هذه الأورام الخبيثة وسرعة التعامل معها. 

تحاليل دلالات الاورام

تحاليل دلالات الاورام هي عبارة عن تحاليل يتم القيام بها للكشف عن نسب وجود دلالات الاورام في الجسم والتي يدل ارتفاعها في الغالب على وجود أورام سرطانية في الجسم، فما هي هذه الدلالات؟ 

  • دلالات الاورام هي مواد تنتجها الخلايا السرطانية، أو تقوم خلايا أخرى بإنتاجها نتيجة استجابتها لنمو الورم السرطاني. 
  • ويتم إنتاج أغلب هذه الدلالات من خلال الخلايا الطبيعية وفي حالات الجسم الطبيعية، ولكن عند وجود أورام فإنها يتم إنتاجها بشكل أكبر بكثير. 
  • تتواجد هذه المواد إما في الدم، أو البول والبراز، أو في سوائل الجسم، أو في أنسجة الورم عند مرضى السرطان. 
  • يجب الإشارة إلى أنه لا يوجد نوع واحد من هذه الدلالات يقوم بالكشف على جميع أنواع السرطان، أو بمعنى آخر لا توجد تحليل أو مجموعة تحاليل يمكن القيام بها في أي وقت للتأكد من خلو الجسم من جميع أنواع السرطان. 
  • لكن توجد الكثير من الدلالات المحددة والمعروفة وكل نوع منها يرتبط بنوع واحد من أنواع السرطان، ولكن بعضها قد يرتبط بأكثر من نوع في نفس الوقت.
  • تساعد هذه الدلالات بمساعدة بعض الوسائل الأخرى الأطباء على سرعة اكتشاف بعض أنواع السرطان وتشخيصها. 
  • كما يعكس مستوى دلالات الاورام المرحلة التي وصل إليها المرض، والتنبؤ بمدى استجابة الجسم للعلاج، واكتشاف ظهور الأورام السرطانية مرة أخرى بعد العلاج. 

ارتفاع نسب تحاليل دلالات الاورام ودواعي القيام بها

  • في الغالب يدل ارتفاع نسب تحاليل دلالات الاورام على وجود أورام سرطانية في الجسم. 
  • وفي كثير من الأحيان يمكن أن ترتفع هذه النسب لبعض أنواع دلالات الأورام بشكل طبيعي، مثلاً قد ترتفع في فترة الحمل، أو لدى الأشخاص المدخنين. 
  • وأحياناً قد ترتفع هذه النسب بسبب وجود بعض الأمراض مثل أمراض الكلى، ومرض التهاب الكبد. 
  • وبالإضافة لمهمتها في تشخيص الأورام السرطانية والكشف المبكر عنها إلا أنه يمكن القيام بها لأسباب أخرى منها: 
  • تحديد كيفية سير المرض: حيث يتم القيام بها لمراقبة سير المرض وانتشاره ومدى قوته. 
  • الاستقرار على أنسب علاج: حيث تساعد في تحديد نوع العلاج المناسب لكل نوع من أنواع السرطان. 
  • مراقبة نشاط السرطان: حيث كلما انخفضت مستويات دلالات الأورام أثناء العلاج دل ذلك على انخفاض النشاط السرطاني، وإذا ارتفعت مستويات الدلالات مرة أخرى فهذا يدل على عودة النشاط مجدداً. 
  • تحديد مدى فعالية العلاج: حيث إذا استمرت مستويات الدلالات في الارتفاع بعد العلاج فهذا دليل على عدم فعالية العلاج وضرورة تغييره بعلاج أكثر فعالية. 

أهم دلالات الأورام المعروفة 

توجد الكثير من دلالات الاورام المعروفة والمحددة والتي يختص كل نوع منها بنوع واحد من أنواع السرطان، وأحياناً يرتبط بعض أنواع الدلالات بأكثر من نوع من الأورام، ويختص كل نوع من انواع تحاليل دلالات الاورام بنوع من دلالات الاورام. 

وفيما يلي بعض أنواع دلالات الأورام المعروفة في الطب.

البروتين ” المستضد ” الخاص بالبروستاتا Prostate-Specific Antigen PSA 

  • يتم استخدام هذا التحليل بالإضافة للفحص الشرجي لتشخيص سرطان البروستاتا عند الرجال والكشف المبكر له. 
  • ويستخدم أيضاً لاكتشاف نفس الورم ولكن في حالة عودته مرة أخرى أو حدوث انتكاسات. 
  • وبالرغم من أن هذا التحليل خاص بالكشف عن الأورام ويعد واحد من دلالات الأورام، إلا أنه قد يرتفع عند وجود بعض الأمراض الأخرى. 
  • حيث قد يرتفع عند وجود تضخم حميد أو التهابات في البروستاتا، لهذا يتم أخذ عينة من البروستاتا وإجراء الأشعة لمعرفة هل السبب في هذا الارتفاع هو ورم سرطاني أو أمراض أخرى. 
  • تختلف نسب هذا التحليل الطبيعية باختلاف المعامل وسن المريض، ولكن يتم اعتبار النسب الأقل من 4.0 ng/mL هي نسب طبيعية، والنسب الأكثر من 10.0 ng/mL تعني احتمال وجود سرطان البروستاتا. 
  • ينصح بإجراء هذا التحليل للرجال فوق سن 50 سنة للكشف المبكر عن وجود هذا السرطان. 

 بروتين (مستضد) السرطان 125 – (Cancer Antigen 125 (CA-125 

  • هو واحد من تحاليل دلالات الاورام المهمة التي تستخدم لمتابعة العلاج لمرض سرطان المبيض، كما يستخدم لاكتشاف عودة المرض مرة أخرى أو حدوث انتكاسات. 
  • كما يتم استخدامه بالإضافة للأشعة التليفزيونية التي يتم اجراؤها عن طريق المهبل لمتابعة من لديهم احتمالات عالية للإصابة بالمرض. 
  • وتصل النسب الطبيعية لهذا التحليل بين 0 – 35 units/ml. 
  • قد ترتفع نتيجة هذا التحليل في أوقات كثيرة دون وجود ورم في المبيض، مثل فترات الحمل، أو فترات الطمث، أو بعض الأمراض مثل: بطانة الرحم المهاجرة، أمراض الكبد، أورام الرحم الليفية، التهابات الحوض. 

مستضد السرطان CA 15-3) 15-3) 

  • يعد هذا النوع من تحاليل دلالات الأورام هو الأهم بالنسبة لسرطان الثدي، حيث يرتفع عند وجود سرطان في الثدي في حوالي 70% من الحالات. 
  • وبالرغم من هذا فإنه لا يصلح للكشف المبكر عن سرطان الثدي حيث يرتفع في الكثير من الأورام الأخرى الحميدة مثل المبيض والثدي. 
  • كما يرتفع في بعض الأمراض الأخرى مثل تليف الكبد، الالتهابات المزمنة للكبد، الذئبة الحمراء، السل، نقص إفراز هرمون الغدة الدرقية. 
  • وأيضاً قد يرتفع في العديد من الأورام الأخرى مثل أورام الرئة والمبيض والبنكرياس والقولون.  

 النسب الطبيعية لهذا التحليل تكون عادة أقل من 30 U/mL. 

مستضد السرطان CA 19-9) 19-9) 

  • يتم استخدام هذا البروتين لمتابعة مرضى سرطان البنكرياس وذلك وفقاً لما اعتمدته منظمة الغذاء والدواء FDA في الولايات المتحدة الأمريكية. 
  • كما قد يرتفع أيضاً في أنواع أخرى من الأورام مثل أورام المعدة، أورام الكبد، أورام المستقيم والقولون، وأورام القنوات المرارية. 
  • وأيضاً يرتفع في حالة وجود أمراض أخرى مثل التهابات المرارة، أمراض الغدة الدرقية، التهابات البنكرياس، وأمراض الغدة الدرقية. 
  • ويتم استخدام هذا النوع لمعرفة مؤشرات الاستجابة للعلاج، وأيضاً حدوث الانتكاسات. 
  • تصل النسب الطبيعية لهذا التحليل أقل من 37 U/mL، وأي ارتفاع عن هذه النسبة يدل على وجود أورام. 

ألفا فيتوبروتين (Alpha fetoprotein – AFP) 

  • يعتبر من أهم تحاليل دلالات الأورام لسرطان الكبد، ولا يستخدم فقط للاكتشاف المبكر للمرض وإنما أيضاً يستخدم لمتابعة تطورات المرض ومستويات الاستجابة للعلاج. 
  • يتم إنتاج هذا البروتين من خلال الكبد في الجنين خلال الحمل ويقل بعد الولادة ثم يظهر مرة أخرى عند تجديد خلايا الكبد لنفسها. 
  • لا يتم استخدامه للكشف عن سرطان الكبد فقط، وإنما يستخدم أيضاً مع الهرمون المشيمي البشري الذي يوجه الغدد التناسلية HCG لتصنيف مراحل أورام الخلايا الجرثومية. 
  • تصل النسبة الطبيعية له في البالغين بين 6.0 – 10 ng/mL، وقد تزداد هذه النسبة أثناء الحمل لتصل إلى 500 ng/mL. 
  • كما قد تصل نسبته في الجنين في الأسبوع الرابع إلى 2 g/L، ثم تقل عند اكتماله لتصل إلى 70 mg/L. 
  • وأحياناً عند وجود مرض تليف الكبد قد تزيد لتصل إلى 200 pg/L، ولكن عندما تزداد نسبته عن 1000 pg/L فهذا يعني وجود سرطان الكبد بلا شك. 

أقرأ أيضاً : متى يظهر فيروس سي في التحاليل 

1 فكرة عن “تحاليل دلالات الاورام ”

  1. Pingback: متى يظهر فيروس سي في التحاليل 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.